الرئيسية / حوارات / ندوةٌ حوارية حول القضية السورية والحلول الممكنة

ندوةٌ حوارية حول القضية السورية والحلول الممكنة

قام المركز السّوريّ للدّراسات والحوار بتنظيم ندوة حوارية في مدينة كوباني حول آخر التطورات السياسيّة تحت عنوان: “الوضع السّياسيّ الراهن”، حضرها مجموعة من الشخصيات السياسية والإداريّة، ومجموعة من المثقفين من المدينة وغيرها.
وقُسّمت الندوة إلى محورين أساسيين :
المحور الأوّل: و قد كان حواراً خاصاً مع الضيف الأستاذ “حسن محمد علي” عضو الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، حيث قام بالإجابة عن الأسئلة التي وجهها له المركز، وبدأ بالحديث بشكل عام، حيث بدأ من آخر التطورات السياسية وكان أهم ما جاء بحديثه بهذا الصدد قوله: إنْ لم تكن لنا قراءات دقيقة واستراتيجية تحمينا فمن الطبيعيّ أن نُخطئ ونذهب ضحية لهذه الحرب، كما أن القوى المهيمنة خططت لهذه الحرب منذ حرب الخليج وما سبقها، حيث شكّلت أنظمة تتحرك وفق مصالحها في المنطقة، ومع المتغيرات التي طرأت مؤخراً في الساحة السورية و الإقليمية والدولية استفادت بعض الأنظمة والحركات في الشرق الأوسط، ودخلت في صراعات مع هذه القوى. وأضاف قائلاً: عندما تقوم الصراعات تسنح للشعوب فرص، ونحن كمجلس سوريا الديمقراطي نرى أنّ هذه الحرب طويلة الأمد، ويجب التحرك والعمل وفق هذا المنطلق، والتحضير الجيد ضمن هذا السياق عسكرياً وسياسياً ودبلوماسياً، ونبذ الخلافات الداخلية لمنع القوات المهيمنة من اللعب على هذه النقطة واستثمارها ضدنا، فسوريا لها خصوصية عربياً وعالمياً لموقعها الجغرافي وغير ذلك، لذا يجب أنْ نعمل وفق مبدأ العلاقة ضمن التناقصات مع هذه القوات الإقليمية والعالمية بمعنى: أنْ نتفق ونختلف معهم حول بعض الأمور في علاقة تناقضية، ونضمن علاقات جديدة على حساب الخلافات، ونحن كمسد عملنا بهذا الاتجاه، فوصلنا إلى ما نحن عليه الآن، وأصبحنا رقماً صعباً في معادلة الشرق الأوسط .


وأضاف السيّد حسن: نحن لسنا ضد العلاقات، ولكن يجب أنْ تكون هذه العلاقات ضمن الحدود، وألا تكون على حساب مصير الشعب في شمال و شرق سوريا، فنحن في مسد”مجلس سوريا الديمقراطي” سنقف ضد جميع الأحزاب والقوى السياسية التي تقف مع الجهات الخارجية على حساب شعوب المنطقة، ونعمل بشكل واسع في علاقاتنا الخارجية مع دول المنطقة، ودول العالم كافّة، ولن نقف أمام انهيار مصالح شعوبنا لخدمة أجندات خارجية.
وحول السؤال الذي تم عن مدى الاتفاق مع النظام قال السيّد حسن: باتّفاقنا مع النظام لن نتطلع إلى الحل بين ليلة وضحاها، فهنالك نقاشات ومباحثات، ويجب أنْ يكون الحوار سوريّاً محضاً حتى نتوصل إلى حل حقيقيّ ونهائيّ في سوريا، فالنظام يحاول إثارة نعرات طائفية في هذه المنطقة، لكنّه لم ينجح حتى الآن في مساعيه لخلق النزاعات الداخلية.

أما فيما يخص السؤال حول الحوار الكوردي – الكوردي فأكد قائلاً : أن من ضمن استراتيجيتنا توحيد الصفّ الكورديّ، ولملمة البيت الكورديّ من الضياع، وهنا نشدّد على وضع جميع المشاكل على الطاولة، والاتفاق على موقف كورديّ موحّد بأنّ القضية الكوردية ليست قضية خاصّة بسوريا فقط، بل هي قضية دولية، وعلينا أنْ نتصرف بهذه الحساسية للوصول إلى الوحدة الكوردية، وكي نتمكن من طرح تطلعات الشّعب الكورديّ كلّه في المحافل الدولية، وعلى الأحزاب الكوردية تقديم تنازلات في هذا المجال، وعدم الذهاب الى خدمة الأجندات الخارجية.
أما فيما يخص الحوار السوري السوري فقد أكّد السيّد حسن بأنّ الإدارة بصدد إقامة مؤتمر وطني جامع، وعقد ورشات للعمل في الخارج مع الجهات الوطنية السورية ومعارضة الداخل والخارج، إضافة إلى الحوار مع الحكومة السورية التي لم تبدي حتى الآن أيّ رغبة في الحل والتغير، علماً أنّ جميع محاولات التقارب كانت من قبل مجلس سوريا الديمقراطيّ، ونحن في هذا الإطار بحاجة إلى دعم أمريكيّ وروسيّ للبدء بعمليّة تفاوضية جدية عبر الضغط على النظام.
المحور الثاني: بعد حديث الأستاذ حسن محمد علي انتقلت إدارة الجلسة بالاستماع إلى الآراء والأسئلة من الحضور، وكان أهمها:
١- هي أخطاء الإدارة سابقاً، وكيف يتم العمل في الوقت الراهن لعدم تكرار تلك الأخطاء ؟
٢- إلى أيّ مدى أثمرت مبادرة الرفيق مظلوم كوباني في توحيد الخطاب السياسيّ، والعمل على خارطة الطريق لترتيب الصف الكرديّ ؟
٣- ماهي أسباب فشل الإدارة في تحقيق نجاحات سياسية تتناسب مع النّجاحات العسكرية التي حقّقتها ؟
٤- ما هي الإجراءات التي يجب اتخذاها إعلاميّاً لإيصال الصوت إلى الخارج ؟
بدوره أجاب عضو الهيئة عن الأسئلة بقوله : على الصعيد الداخل لم نتمكن من تحقيق الوحدة الكوردية، ولم يكن لدينا نضوج سياسيّ ولا علاقات كافية، ولم نتمكن من تشكيل لوبي قويّ، والآن نعمل على تشكيل لوبي قويّ مؤثّر في الساحة السياسية من أجل ذلك.
وعلى الرّغم من ذلك كلّه فقد ذلك حققنا مكتسبات كبيرة ضمن تلك التناقضات، وما نحن عليه اليوم هو – ورغم نقاط الضعف ومواقع الخلل – أننا حافظنا على وجودنا على أقل تقدير.
ومن جهة ثانية، وبخصوص المبادرة التي أطلقها الجنرال مظلوم عبدي، فقد قمنا بالتنسيق مع جميع القوات المحليّة من أحزاب من أجل الوحدة الكرديّة، وكان هنالك تعاون فرنسي أمريكي أيضاً لإنجاح هذه المبادرة ، وكان هنالك تجاوب من قبل جميع الأطراف، وتمّ التوصُّل الى الاتفاق، ما عدا المجلس الوطني الكوردي التي كان لها توجه آخر، حيث طلبَتْ الذهاب إلى إقليم كوردستان للنقاش هناك، ونحن نتعامل مع هذا الملف بروية ودبلوماسية ومرونة من أجل المصلحة العليا.


وأضاف: نحن لسنا ضد العلاقات، لكن يجب أنْ تكون لنا حدود حمراء، وهي مصلحة الشعب الكورديّ، فإذا كانت تلك العلاقات ضد تلك المصلحة فنحن لن نقبل بها…الخ.
وأضاف : أن النظام المركزي في سوريا وتركيا تحاولان الاستفادة من الخلافات الكورديّة الكورديّة واستثمارها ضدنا، وعلينا أن نكون على قدر من الوعي والمسؤولية الوطنية لتجاوز هذه النقطة.
وفي نهاية الندوة طلب الحضور عقد ندوات أكثر و أكدوا على مسألة الشفافية والخصوصيّة لمناقشة القضايا العالقة من أجل المصلحة العليا، وفي سبيل المساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على المكتسبات.